مقتطفات من كتاب الفرقــــة الناجيـــــــة هي الأمة الإسلامية كلها للدكتور محمد عادل عزيزة الكيالي ./ الجزء الأول

كتبهاتوفيق التلمساني. ، في 23 أبريل 2009 الساعة: 11:18 ص

 
كتبهاتوفيق التلمساني. ، في 2007/أكتوبر/28 الساعة: 11:14 ص
ــــــــــ
نداء استغاثة
إلى الرَّاغبين في معـالجة ظـاهرة التطـرُّف الفكري والعنف لدى الشباب، إلى ناشدي الأمن والأمان في المجتمعات الإسلامية، إلى محبِّي جمع صف المسلمين في مشـارق الأرض ومغـاربها، إلى صـانعي المعروف والباحثين عن الصدقة الجـارية، إليكم أيها السادة: هذه الدعوة المتواضعة من غيور على وحـدة الكلمة ورأب الصَّـدع ولَم شمل المسلمين، للمسـاهمة في إيصال هذه الرسالة إلى المسلمين كافة.

مقدمة الطبعة الأولى
كثر الحديث عن الفرقة الناجية، وثار حولها جدل كبير، مما جعل بعض الجماعات الإسلامية تضفي على نفسها هذه الصفة دون غيرها، لتحتكر الحق والصواب، ولتجعل من نفسها الناطق الرسمي باسم الإسلام، وأما غيرها من الأمة فليس لـه وجود، ويجب فكرياً أن يعدم، ووجـوده ينبغي أن يتـلاشى، إن هذه الممارسات الجائرة والظالمة تتشح بوشاح الدين، وتتحصَّن باسم الإسلام، إن الخلل في الأمة سببه تلك النظرة الفوقية لبعض الجماعات الإسلامية، فكل جماعة تدعِّي لنفسها أنها هي جماعة المسلمين فقط، وأما ما عداها فهو من الفرق الهالكة أو الضالة، حتى ولو كان عالماً إسلامياً كبيراً لـه جهوده في خدمة الإسلام والمسلمين، وتصحيح النظرة ينطلق من اعتبار كل جـماعة أنها من المسلمين، وكل جماعة على ثغر من ثغور الإسلام، وهي جزء تمثل إلى جانب الجماعات الأخرى كُلاً إسلامياً، وكل جماعة تقوم بجهود عظيمة في خدمة الإسلام، فتضافر هـذه الجهود لـه أكبر الأثر في تقدم المسلمين وازدهارهم وانتصارهم، لهذا أردتُ أن أجلّي حقيقة حديث افتراق الأمة، وأن الحديث لا دخل له في تمزيق الأمة، كما صوَّر ذلك بعض طلبة العلم، بل الحديث يدعو كل المسلمين إلى التماسك والتضامن من خلال جعل الفرقة الناجية هي كل المسلمين، وليس كما توهمه قلة من أفراد الأمة، ويصرُّون على أن أفراد الفرقة الناجية قليلون جداً لهم علامتهم المسجَّلة وشكلهم المتميِّز، وكل من ليس منهم فهو عدو لدود لهم بل عدو لله ولرسوله حسب زعمهم.
إن هذه النظرة التي تتسم بِحَوَلٍ فِكْرِيٍّ، وفتنة في القلب، مع لباس الزور والبهتان بأن انطلاقتهم هذه من الكتاب والسنة، ويُلَبِّسُون على العامة بالعبارات الضخمة والألفاظ الخلابة.
وأقـول: هل من السنة الحكم على الغالبية العظمى من المسلمين بأنهم من أهل النار؟ هل من السنة تكفير من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله؟ هل من السنة التنطع في دين الله، والمغالاة فيه، وتضييق دائرة الحلال حتى الاختناق، وتوسيع دائرة الحرام؟ إن سنة النبي صلى الله عليه وسلم قدرت على إحياء أجيال بدلت الأرض غير الأرض، وحطَّمتْ إمبراطوريات ذاهبة في الطول والعرض، كانت قائمة على الضلال والظلم، إن سنة النبي صلى الله عليه وسلم أنعشت جماهير كانت في غيبوبة فأطلقتها تسعى، فعرفتْ المنهج والغاية، فجمعت بين المسلمين، ورحمت المساكين، ونـاصرت الضعفـاء، والمظلومين، وأوجدت أمة كانت كالجسد الواحد، تعيش قضية واحدة، تدافع من أجلها، وتجاهد في سبيلها، إن المشكلة التي نطلب من أولي الألباب حلها، هي مناصحة نفر من الناس يرون أن الحق حكر عليهم وحدهم، وينظرون إلى الآخرين نظرة انتقاص واستخفاف، وأنهم هلكى وهم الفرقـة النـاجية فقط من دون المسلمين أجمعين، إن هذا التفكير تفكير صبياني والرسول صلى الله عليه وسلم يرد على من يتحكم بمصائر الأمة ويحكم عليها بالهلاك، بأنه هو الخاسر. فقد جاء في صحيح مسلم حديث رقم (2623) وصحيح ابن حبان رقم (5762) وفي سنن أبي داود رقم (4983) ومسند الإمام أحمد رقم (7671) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قال هلك الناس فهو أهلكُهم).كما أن النبي صلى الله عليه وسلم حذرنا من الحكم على أحد من المسلمين بالكفر، أو بدخول النار، فهذا غيب، والغيب لا يعلمه إلا الله تعالى وبخاصة إذا سمعنا منه كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله.
فهذا أسامة بن زيد يراقب عدواً يمعن في إيصال الأذى في المسلمين، فترصد لـه حتى تمكن منه فرفـع سيفه ليقتله فقال الرجل: لا إله إلا الله، ومع ذلك قتله، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عاتب أسامة عتاباً شديداً وقال: يا أسامة كيف تقتل رجلاً يقول لا إله إلا الله؟ قال: يا رسول الله إنما قالها خوفاً من القتل، فقال صلى الله عليه وسلم: (هلا شققت عن قلبه؟) وبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة كُلَّما رأى أسامة عاتبه على ذلك حتى تمنَّى أنه لو لم يسلم إلا بعد هذه الحادثة.انظر الطبراني في الكبير(18/226) وابن أبي شيبة (7/328) وجاء في كتاب حسن الظن بالله (1/54) لابن أبي الدنيا عن ضمضم بن جوس الهفاني قال: دخلت مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم في طلب صاحب لي، فإذا رجل أدعج العينين، براق الثنايا فقال لي: يا يمامي أدنه، فدنوت، فقال لي: يا يمامي لا تقولن لأحد والله لا يغفر الله لك، ولا يدخلك الجنة قلت: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا أبو هريرة، قال: قلت: قد نهيتني عن شيء كنت أقوله إذا غضبت على أهل بيتي وحشمي، قال: فلا تفعل، فإني سمعت رسول الله يقول: كان رجلان من بني إسرائيل، فكان أحدهما به رهق، والآخر عابداً، فكان لا يزال يقول ألا تكف؟ ألا تقصر؟ فيقول: مالي ولك، دعني وربي، فقال: فهجم عليه يوماً فإذا هو على كبيرة، فقال: والله لا يغفر الله لك، والله لا يدخلك الله الجنة، فبعث الله إليهما ملكاً فقبض أرواحهما، فلما قدم بهما على الله عز وجل قال الله تعالى للمذنب: ادخل الجنة برحمتي، وقال للعابد: حظرت على عبدي رحمتي، أكنت قادراً على ما تحت يدي؟ انطلقوا به إلى النار، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لقد تكلم بكلمة أوبق دنياه وآخرته) أي أفسد دنياه وآخرته.وأخرج الحديث أيضاً أبو داود في سننه رقم(4901) وابن حبان في صحيحه حديث رقم(7129) وأحمد في مسنده حديث رقـم: (8272) ولذلك أنصح إخواني في الإسلام أن يكفوا عن رمي مسلم بتهمة الكفر أو فساد المعتقد أو كلمات مشابهة مثل: كلمة تالف، هالك، محترق، فكلها كلمات حرجة سيطالب صاحبها بالدليل على صحة كل ما قال أمام الله سبحانه وتعالى، وسيأتي بعض الأحاديث الواردة في بيان الفرقة الناجية، والحمد لله بجميع محامده كلها ما علمت منها ومالم أعلم، على جميع نعمه كلها ما علمت منها ومالم أعلم، عدد خلقه كلهم ما علمت منهم ومالم أعلم.
الأحاديث الواردة في بيان الفرقة الناجية
من الأحـاديث الصحيحة التي جـاءت في بيان افتراق الأمة: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة) قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه (1/44). وجاء في سنن أبي داود (4/197) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة).
وجاء في صحيح ابن حبان (6247) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة). فهذه الأحاديث تؤكد أن الافتراق في هذه الأمة واقع، ولكن لم نجد فيها تحديداً للناجي منها، وإنما التحديد جاء في أحاديث أخرى،منها: حديث أنس بن مالك رضي الله عنه الذي أخرجه الإمام أحمد حديث رقم (12229) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن بني إسرائيل قد افترقت على اثنتين وسبعين فرقة، وأنتم تفترقون على مثلها، كلها في النار إلا فرقة). فهذا الحديث كما نرى يحدد أن هناك فرقة ناجية فقط، بينما نجد رواية أخرى أخرجها ابن النجار وصحَّحها، وذكرها الإمام الشعراني في كتابه القيم (الموازين الذرية في بيان عقائد الفرق العلية) و العجلوني في (كشف الخفاء ومزيل الإلباس) عند حديث: (افترقت اليهود…) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في الجنة إلا واحــدة،وفي رواية: (الهالك منها واحدة). ويؤكد هذه الرواية ما جاء في مستدرك الحاكم (1/47) عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد عن أبيه عن جده قال: (كنا قعوداً حول رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده، فقال: لتسلكن سُنَنَ مَنْ قبلكم حذو النعل بالنعل، ولتأخذن مثل أخذهم إن شبراً فشـبر، وإن ذراعاً فذراع، وإن باعاً فباع، حتى لو دخلوا جحر ضب دخلتم فيه، إلا إن بني إسرائيل افترقت على موسى على إحدى وسبعين فرقة، كلها ضالة إلا فرقة واحدة، الإسلام وجماعتهم، وإنها افترقت على عيسى ابن مريم على إحدى وسبعين فرقة، كلها ضالة إلا فرقة واحدة، الإسلام وجماعتهم، ثم إنكم تكونون على اثنتين وسبعين فرقة، كلها ضالة إلا فرقة واحدة، الإسلام وجماعتهم).هذا الحديث يدل دلالة واضحة على أن الفرقة الناجية هي كل من دخل في الإسلام وصار من جماعته، والمسلم من نطق بـ (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، وهي الكلمة التي يدخل الكافر إذا نطق بها الإسلام، ويؤكد هذا المعنى الذي ذهبنا إليه ما جاء في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قال لا إله إلا الله دخل الجنة). وجاء عند الطبراني في الكبير (17/13) قوله صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث: (ثم إنكم تكونون على اثنتين وسبعـين فرقة كلهـا في النار إلا واحدة: الإسـلام وجماعتهم). ومعنى (الجماعة) هنا: أي كل الأمة إلا من أخرج نفسه من الإسلام بمحض إرادته، أو أتى بمكفر مجمع عليه، ولذلك نجد في أحـاديث كثيرة يشير النبي صلى الله عليه وسلم إلى الفرقـة بلفظ: (الجماعة) المعرفة بـ(أل) التعريف، أي: جماعة المسلمين وأمة الإسلام، وليس كما يفعله بعض طلبة العلم بنقل التعريف إلى التنكير، فيقولون: (الفرقة الناجية هي جماعة من المسلمين)!، ويشغلون بال الأمة بالبحث عن هذه القلَّة القليلة، التي تحوز قصب السَّبق بالفوز بلقب الفرقة الناجية، إنه عبث ما بعده عبث، وتضييع لجهد الأمة، فبدلاً من أن تتقدم تقف لتبحث عن ذاتها، فالنص يشير إلى الجمـاعة وهي: (الملَّة الإسلامية المعروفة والمعهودة)، ولا يشير إلى (جماعة) بلفظ نكرة، والفرق بينهما واضح جداً. وإليكم النصوص التي تعزِّز هذا المعنى، وتؤسِّسه وتؤكِّـده، وتوضِّحه: فقد جاء في سنن ابن ماجة رقم (3994) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده لتفترقنَّ أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة و اثنتان وسبعون في النار، قيل: يا رسول الله من هم؟ قال صلى الله عليه وسلم: الجماعة).
وجاء في سنن ابن ماجة رقم (3995) عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، وهي: الجماعة). وجاء في مسند الشاميين حديث رقم(988) عن عوف ابن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وإحدى وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وإحدى وسبعون في النار، والذي نفسي بيده لتفترقنَّ أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار، قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: هم أهل الجماعة). وجاء في المعجم الكبير للطبراني (18/70) عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، والذي نفسي بيده لتفترقنَّ أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار، قيل: يا رسول الله من هي؟ قال: الجماعة). وقد يعترض بعضهم على مفهوم (الجماعة) ويُصرُّ على جعلها هي الحفنة القليلـة والطـائفة من الأمـة، ويستدلون بالحديث الذي أخرجه الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة). فهذا الحديث لم يتطرَّق إلى مصير غير هذه الطائفة، وفي صحيح البخاري توضيح للطائفة: بأنهم: (أهل العلم) عند الحديث رقم (2667)، ولذلك فالحديث لا يَرِدُ في هذا الباب البتة، وحديثنا يتناول: الناجي من النار من الهالك فيها. وأؤكِّد وأجزم وبقوة أن الفرقة الناجية هي (الأمة بأكملها) فهي المعبَّر عنها بالسَّواد الأعظم في الأحاديث الكثيرة.
فقد جاء في مصنف ابن أبي شيبة(7/544) رقم (7389) عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: (افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة، وتزيدها هذه الأمة فرقة واحدة كلها في النار إلا السَّواد الأعظم، عليهم ما حمِّلوا، وعليكم ما حمِّلتُم، وإن تطيعوه تهتدوا، ما على الرسول إلا البلاغ، السمع والطاعة خير من الفرقة والمعصية، فقال له رجل: يا أبا أمامة أمن رأيك أم شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: إني إذاً لجريء، قال: بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير مرة، ولا مرتين، حتى ذكر سبعا ً). وأخرج أبو يعلى في مسنده (32/7) حديث رقـم: (3938) عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قـال: (إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي تفترق على اثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار إلا السَّواد الأعظم).
وفي رواية أخرى عند أبي يعلى أيضاً حديث رقم(3944) وفيه: (وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة كلهم في النار إلا السَّواد الأعظم)، قال محمد بن بحر ـ وهو شيخ أبي يعلى ـ يعني: الجماعة. وتفسير محمد بن بحر لـ(السَّواد الأعظم) بـ(الجمـاعة) يعنى به: كل الأمة إلا من انتسب إليها وليس منها، كمَن أنكر ركناً من أركان الإسلام، أو من أَلَّه فرداً من الأفراد، ونحو ذلك من الفِرَق الخارجة بالإجماع عن الملَّة، ونصَّت المجامع الفقهيـة المعـاصرة على خروج هـؤلاء بمحض إرادتهم من الإسلام. وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه الطبراني في الكبير (8/152) عـن أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالك أن من شرط الفرقة الناجية: عدم تكفير أحد من أهل القبلة، فقـال: (ذَرُوا المِرَاء،فإن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة، و تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم على الضلالة إلا السَّواد الأعظم، قالوا: يا رسول الله ومَن السَّواد الأعظم؟ قال: مَن كان على ما أنا عليه وأصحابي، ومَن لم يُمَارِ في دين الله، ومَن لم يكفر أحداً من أهل التوحيد بذنب غُفِر لـه ـ ثم قال ـ إن الإسلام بدأ غريبـاً وسيعود غريباً، قالوا: يا رسول الله ومَن الغرباء؟ قال: الذين يُصلِحون إذا فسد الناس، ولا يمارون في دين الله، ولا يكفرون أحداً من أهل التوحيد بذنب). فإذا رأينا مسلماً يكفر مسلماً آخر لأنه يخالفه في دعوته أو ادعاءاته، فإننا نحذره من خطورة التكفير الذي يُوقِع صاحبه في خطر الكفر، كما بين ذلك الحديث الذي جاء في صحيح البخاري رقم: (5752) الذي يقول فيه صلى الله عليه وسلم: (مَن قال لأخيه يا كافر فقد باءَ بها أحدهما).وكذلك من رمى مسلماً بالشرك وقع فيه.….الجزء الثاني
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نصوص مختارة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “مقتطفات من كتاب الفرقــــة الناجيـــــــة هي الأمة الإسلامية كلها للدكتور محمد عادل عزيزة الكيالي ./ الجزء الأول”

  1. اخي العزيز توفيق

    فعلا إن ما تقوم به لهو مجهود جبار ادعو الله ان يكتبه لك في كيزان الحسنات

    اعتبر هذا الفصل من كتاب الفرقة الناجية لــ دكتور محمد عادل عزيزة الكيالي

    مساهمة او رد على الجدال الذي اثاره ادراجك حول السنة والشيعة

    وقد لاحظت حجم الاهتمام الذي اثاره الموضوع عند كلا الطرفين

    فعلا إن لاختلافات الاساسية بين الفرق والمذاهب والنحل الاسلامية تقوم اساسا حول نقطة مركزية

    هي الفرقة الناجية

    اي ان كل طائفة وكل فرقة وكل مدهب يزعم انه الفرقة الناجية

    ونتيجة لضيق افق الكثير من منظري وفقهاء الطوائف الدينية الاسلامية عامة

    فقد حصروا الفرقة الناجية غي فرقة واحدة دون ان تصل الى غيرها

    ونتائج هذا الحصر جد خطيرة على وحدة المسلمين وعلى اتحادهم وعلى وجودهم ايضا

    لأن الفرقة التي تزعم انها الفرقة الناجية في كثير من الاحيان ما تبعد صفة الاسلام عن الفرق الاخرى اي تتهمها بالكفر او الفسوق

    وانت وكل المسلمين يعلمون ماذا يتبع هذه الاتهامات التي تجر البعض على اعلان الجهاد على الفرق الاخرى لاعادتها الى الدين الصحيح

    والمثال الجزائري في هذه النقطة مازال ماثلا للعيان

    فعلا اخي العزيز جزاك الله كل الخير

    في المرة الماضية افدتنا بمقولة الامام القرطبي حول الفرقة الناجية

    وهي مقولة لعمري اشفت القلب واراحت العقل من اسئلة حرجة كانت تدور بذهني حول هذه النقطة

    واليوم تزيدنا استفادة بهدا الفصل من كتاب متميز ويتصف بعقلانية وانفتاح ذهني مع علم شرعي يعطي مصداقية كبيرة لكل كلمة وضعت بهذا الكتاب

    وباذن الله لي عودة للكتاب باكمله ان استطعت الحصول عليه

    استودعك الله اخي العزيز

  2. نعم يا أخ توفيق

    الفرقة الناجية هي كل الامة الاسلامية.

    لقد بح صوتي سنوات وأنا أقول مثل هذا الكلام.

    لست أدري من أين جاءتنا لوثة الطائفة الناجية والمنصورة و …. و كل حزب بما لديهم فرحون.

    والسلام

  3. الاخ الغالي توفيق التلمساني …

    تحية طيبة وسلام

    جزاك الله خيرا على هذه الطرح العميق المميز ..الذى يغذى العقول والقلوب بتوضيحات موثقه نحن فى حاجة ماسة لمعرفة تلك التفاصيل حتى لا نتعرض للتضليل

    بوركت وبورك قلمك الحر وجعله الله فى ميزان حسانتك..

    كل الود والاحترام

    اخوك مازن شما

  4. الاستاذ توفيق الصديق الغالي على قلبي ومن خلالك الاستاذ الدكتور محمد عادل عزيزة الكيالي ان كل هذا البحث وهذا الكتاب اختصره احد عظماء ائمة المسلمين واستاذ المزاهب الاسلامية ولن اسميه لأننا جميعا نقرأ الكاتب قبل ان نقرأ النص فان كنا ليبيين لا نقرأ لجزائري وان كنا سنة لا نقرأ للشيعة وان كنا شيعة لا نقرأ للسنة ومن هذا المبدأ لن اسمي هذا الامام العظيم بحر العلوم الفيزيائية والكيميائة واللغات والفقه والفلسفة سأله سائل عن الفرقة الناجية فقال عليه السلام ((هي فرقة الاتقياء من كل فرقة )) واسمحولي ان اقول مع احترامي للمسلمين والعرب من ذاك المسلم في هذا العصر الذي يمشي على خطى زعيم مزهبه الم يسمي علي ابناءه عمر وعثمان وابا بكر الم يكن الحسن والحسين ابناء فاطمة بنت رسول الله ص ….واسمحولي ان اقول من ذاك المسلم الذي جعله الله خليفته واعطاه الحق في تكفير فلان من الناس انا افهم الدين علاقة ثنائية بين الله والعبد ولا يحق لأحد ان يكفر احد الاب لن يغني ولده الكافر الم يكن ابن نوح كافر كم من نبي كان عمه او ابوه كافرا وكم من نبي كان ولده كافرا يا اخي لا يوجد احد من الناس مسؤلا عن اعمال اخر والله استغرب كي يستهجن احدنا الاخر …..سيبقى ابن السني سني وابن الشيعي شيعي وكل منهم سيتمسك بموروثه العقائدي ……ودمتم الفرقة الناجية كما قال الامام……….. هي فرقة الاتقياء من كل فرقة ….الشرفاء والمخلصين طيبي القلوب الذين لا يعرفون الحقد لا يجرحون الناس يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ان كانوا سنة ام شيعة ام غير ذلك والسلام عليكم.

  5. نسأل الله أن يلم شمل الأمة على كلمة سواء و على دين التوحيد .

    جزاك الله أخي على ماتطرحه و سدّد خطاك .

  6. بســـــــــــم الله الرحمن الرحيم

    الأخ توفيق ، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، إن العنف لا يعالج بالعنف ، والتطرف لايعالج بالتطرف ، ولا يمكن تغيير المنكر بما هو أنكر منه ، ولا يمكن معالجة الظاهرة كظاهرة بل تعالج أسباب الظواهر أي المأدية للأعمال السلبية ، فأمريكا تعرف الإسلام بالإرهاب، نقول لا وألف لا…فالإسلام إسلام والإرهاب إرهاب ….أمريكا ترينا ما ترى ، وتريد منا أن نرى بعينيها تماما مثل فرعون .
    - أما الفرقة الناجية فهي التى على ما كان عليه السلف الصالح الأوائل الرسول محمدا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم….تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا، كتاب الله وسنتي….ومن ابتغى العزة في غير الإسلام أذله الله….والأدلة واضحة وموجودة فنحن نرى ونسمع…..والله أعلم….. تحياتي لك.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

عبد المنعم .. كان واحد من الناس

 رابطة المدونين الليبيين/ هكذا علمتني الحياة للمدون عبد الله علي / اتحاد المدونين المصريين / النادي الجزائري للتدوين / أسرة مدوّنات مكتوب/ المدونون اليمنيوناتحاد المدونين المغاربة / تحية نضالية - صوت الشعب / مدونة محمد سعيد احجيوج / المدونون اليمنيون / المدونون الليبيون  / دليل المدوّن برعاية مجتمع المدونات السورية / تدوين نت/ مدونتي / المدونون السودانيون .