-
فصول الجزء الأول من الدراسة، يتناول تحديدا وبالتفصيل الفئة التي يقلّ دخلها الشهري عن 20 ألف دينار جزائري، على ان تواصل "الشروق" نشر تفاصيل ومحاور الطبقات الأخرى التي يتراوح دخلها الشهري بين 20 و30 ألف دينار، ثم 30 و40 ألف دينار، فـ 40 إلى 50 ألف دينار، وبعدها 50 إلى 60 ألف دينار، وأخيرا 60 إلى 80 ألف دينار جزائري.
-
ويستنتج من الدراسة المتخصصة الأولى من نوعها في الجزائر، أن هناك إتجاها واضحا للعودة الكاسحة للطبقة الوسطة في الجزائر وبداية بروز طبائع جديدة في الإستهلاك تعتمد أساسا على إدخال القروض البنكية والتسهيلات المختلفة (التسديد بالتقسيط) كمصادر جديدة لتموين وتمويل العائلات الجزائرية.
-
كما تبرز الدراسة بداية الإضمحلال التدريجي للتقسيم التقليدي في المجتمع، وذلك بتراجع طبقة الأثرياء وإتساع قاعدة الطبقة الوسطى، نظرا لعدة متغيرات ومؤشرات إقتصادية وسوسيوثقافية في مجال الاستهلاك ومستويات الدخل.
-
وبينت الدراسة بالأرقام والجداول والملاحق المبررة كيف أن متوسط الدخل الذي يضمن الحاجات الأساسية لأسرة جزائرية متكونة من 4 أفراد فقط، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينزل عن 40 ألف دينار، بمعدل 10 آلاف دينار للفرد الواحد لضمان متطلباته الأساسية خلال الشهر.
-
الملفت والطريف في الدراسة، أنه لا فرق بين "الزوالي" والغني في ثقافة الاستهلاك، فكلاهما يصنفان الخبز والحليب كأولوية غذائية مهما كان دخل الأسرة، كما تحل السيارة على رأس قائمة الأولويات والضروريات بالنسبة للأسر الجزائرية التي تلجأ لنظام "الفاسيليتي" كمخرج نجدة في كثير من الحالات، حيث نجد أن قروض السيارات تحلّ قبل قروض السكن، وبالتالي فإن الأغلبية الساحقة من الجزائريين دفعتهم السياسة الخاطئة لترتيب الأولويات إلى تحبيذ الحصول على سيارة كأولوية غير قابلة للتنازل أو التفاوض مقابل التخلي عن حاجة حيوية وهي السكن.
-
كما تكشف نفس الدراسة أن حتى أصحاب الدخول الضعيفة (أقل من 20 ألف دينار) لا يتوانون في الإستنجاد بالإقتراض، ولكن الحقيقة التي كشفت عنها الدراسة، هي أن هذه الفئة تلجأ إلى الإقتراض لدى الأقارب والأصدقاء والأحباب، أي خارج الدائرة البنكية، وهو ما يبين أن ثقافة التكافل الإجتماعي و"فعل الخير" لاتزال سمة تميّز المجتمع الجزائري.
-
وتكشف الدراسة في أحد محاورها، مفارقة عجيبة وغريبة، حيث أن 80 بالمائة من دخل الأسر الجزائرية التي يقلّ دخلها عن 20 ألف دينار، يذهب لضمان حاجاتها الغذائية، وعلى رأس هذه الحاجات الخبز والحليب بنسبة تجاوزت 99 بالمائة، ما يكشف عجز هذه العائلات في توسيع دائرة اهتماماتها الاستهلاكية إلى ما وراء الخبز والحليب.
- 99.20 بالمائة من الجزائريين "عايشين" بالخبز والحليب
-
اللحوم والفواكه والمشروبات من الكماليات في غذاء 80 بالمائة من العائلاتتوصلت الدراسة إلى أن 99,20 بالمائة من الجزائريين يعتمدون على الخبر في غذائهم الأساسي، و96,95 بالمائة يعتمدون على الحليب، و88,95 بالمائة يعتبرون الخضار الموسمية غذاءهم الأساسي، و75,05 بالمائة يعتبرون غذاءهم الأساسي المعجنات، و67 بالمائة يعتبرون غذاءهم الأساسي اللحوم الطازجة، و64,05 بالمائة يعتبرون غذاءهم الأساسي الدقيق، و62 بالمائة يعتبرون غذاءهم الأساسي السمك، و58,95 بالمائة يعتبرون غذاءهم الأساسي العدس، و58,55 بالمائة يعتبرون غذاءهم الأساسي الياوورت، و58,05 بالمائة يعتبرون غذاءهم الأساسي الدواجن، و56,05 بالمائة يعتبرون غذاءهم الأساسي الأرز، و26,50 بالمائة يعتبرون القهوة غذاءهم الأساسي، 25,30 بالمائة من العينة يعتبرون الفواكه غير الموسمية غذاءهم الأساسي، و23,30 بالمائة يعتبرون غذاءهم الأساسي اللحوم المجمدة، و18,70 بالمائة من العينة يعتبرون غذاءهم الأساسي الخضار غير الموسمية، و17,80 بالمائة يعتبرون غذاءهم الأساسي الزيت و16 بالمائة يعتبرون غذاءهم الأساسي الكسكسي، و11,75 بالم


















الجزائر عضو مؤسس في اتحاد المغرب العربي سنة 1988، و عضو في جامعة الدول العربية و منظمة الأمم المتحدة منذ استقلالها، و عضو في منظمة الوحدة الأفريقية والأوبك و العديد من المؤسسات العالمية و الإقليمية.