موريتانيا : أسباب ودواعي الانقلاب العسكري.

يونيو 3rd, 2009 كتبها توفيق التلمساني. نشر في , تعرف على موريتانيا.

أصيب عدد كبير من الملاحظين والمحللين السياسيين بصدمة كبيرة عند سماع خبر الانقلاب العسكري الأخير الذي حصل في موريتانيا يوم الأربعاء 6 غشت الجاري، حيث عبر الجميع عن قلقه إزاء الوضع في هذا البلد الذي  يضع التقدم الديمقراطي الملحوظ في محل شك ويؤكد بوضوح  بأننا كنا نعيش في وهم اسمه وهم التجربة الديمقراطية الموريتانية والتي كانت حقا عبارة عن سحابة صيف انقشعت سريعا ،  ولقد اشتهرت موريتانيا بالانقلابات  العسكرية حيث شهدت منذ استقلالها عام 1960 حوالي عشرة انقلابات أو محاولات انقلاب عسكرية  وهذا بحد ذاته مؤشر يدل  على عدم استقرار البلد و عامل يؤدي إلى المزيد من الفقر والتخلف والفساد.
 
            ولقد تظافرت عدة أسباب ودواعي لحصول هذا الانقلاب في موريتانيا نذكر من بينها وأهمها تبعا للسياق العام الموريتاني  كون العلاقات الاجتماعية في هذا البلد العربي تحددها مفاهيم قبلية بائدة، إذ لم يتمكن المجتمع الموريتاني رغم كل ما عرفه مؤخرا من تغيرات من تحقيق أي تقدم في مجال بناء قاعدة اقتصادية حديثة ولو بأدنى درجات التواضع، كما أن جوهر القضايا المركزية التي يتفاعل حولها الموريتانيون لا تتجاوز في الغالب  حدود الصراعات الدائرة بين القبائل التي أصبح لها أحزاب تمثلها باعتبار أن الأحزاب وسيلة للوصول إلى السلطة و لتحقيق التميز في المكانة  الاجتماعية على القبائل الأخرى وليست وسيلة لتحقيق برامج تنموية في ميادين مختلفة. وقد أخدت هذه العقلية القبلية بالانتقال من  الشكل التقليدي للتعبير عن وجودها السياسي إلى الشكل الحزبي منذ أوائل عقد التسعينات من القرن الماضي و بذلك ظهرت الكثير من القوى السياسية حيث طغت على معظمها الشخصنة الحزبية والديكتاتورية والفردية والانقسام تبعا للنفوذ القبلي من ناحية وتبعا لضعف النخبة السياسية من ناحية أخرى. وبالرغم من ظهور أحزاب كثيرة في موريتانيا فان الحزب الحقيقي الذي ظل يتحكم بسير الأمور في البلاد في معظم الأحيان هو حزب غير رسمي أي ليس له أي كيان وعبارة عن مجموعة من المستقلين من وجهاء وزعماء القبائل وبعض التجار و الموظفين السابقين الكبار في الدولة وهم يمثلون قوة ضغط كبيرة قريبة من المؤسسة العسكرية والتي  تعتبر في الواقع  الحزب الحقيقي الحاكم في كل المراحل التي مرت بها موريتانيا.
 
            بالإضافة إلى ذلك، ففي موريتانيا لا يوجد في الواقع صراع سياسي بالمعنى الحديث للصراع السياسي أي صراع من أجل الارتقاء بالوطن نحو الأفضل  بل هو صراع على السلطة ومن أجل السلطة ، ولهذا فان كل من يركب دبابته مبكرا فجر أحد الأيام ويسيطر على قصر الرئاسة ومقر الإذاعة  يصبح رئيسا ويبقى له

المزيد


العبودية: سر موريتانيا الدفين.

يونيو 3rd, 2009 كتبها توفيق التلمساني. نشر في , تعرف على موريتانيا.

باسكال هارتر بي بي سي - نواكشوط / الإثنين 13 ديسمبر 2004

سْكيرا أَمة موريتانية هاربة لا تذكر من صباها إلا استقاء الماء وجز البهائم والطبخ والتنظيف. "كنت أُغَل طول الليل وطول النهار، ولم يكن يفك قيدي إلا لأكدح، والآن يتعذر عليّ تحريك أطرافي". ولم تربح في حياتها ولو فلساً واحدا. "كل هذه السنين ولا أملك حتى عنزة".
أما محمد، فلا يملك حق إعطائي اسمه العائلي أو سنه، لكنه أطلعني على قصة حياته على ضوء شمعة في كوخ بضواحي العاصمة نواكشوط، فقال لي: "لا أعرف حتى كيف أصبحت عبدا، كلما أعرفه أنني الطفل الوحيد لوالدي، وأن أفراد أسرتي عبيد، فكنا نقوم بأشق الأعمال لمالكينا ولم نلق إلا الضرب أجرا".
دلائل
وبعد ثلاث محاولات لمنع العبودية، كانت آخرها سنة 1981، أقرت موريتانيا قانونا أكثر جدية مما سبق، ينص بمعاقبة المستعبدين بغرامة مالية أو سجنا.
لكن أحدا لم يتابع بعد بموجب القانون الجديد. ويقول بامريم كواتا مدير اللجنة الحكومية لحقوق الإنسان إن هذا الإجراء كان للامتثال للمعايير الدولية ليس إلا. لكنه يؤكد أنه لم تتم متابعة أحد لأن العبودية اجتُثت منذ أمد طويل في موريتانيا. "هل رأيت عبدا أو سوق عبيد؟ فبادر بالإجابة بنفسه: "بالطبع لا".
 
يقول المسؤولون الموريتانيون إن العبودية لا وجود لها في البلاد
وما يقصده هذا المسؤول هو أن الرقيق لا يباع ويشترى في وضح النهار. بل الأمر أسوأ من ذلك، على حد قول بوبكر مسعود، مؤسس الجمعية المحلية لتحريرالرقيق من العبودية إس أو إس سليفس.
ويرى السيد مسعود أن "من يُستعبد يعرف الحرية، ولذا وجب غله، لكن عبدا موريتانيا ممن ولد لآباء وأجداد كانوا عبيدا، فلا حاجة لذلك، فقد رُبي كحيوان أليف".
اغتصاب
كانت أم سكيرا أمة، فلا جدل في أن تكون كذلك هي الأخرى فتتذكر بغضب السنوات التي عوملت فيها كالحيوان. "اغتصبوني مرارا. عند حلول الليل، كانوا يجيئون إلي ولم أكن استطع منعهم، ولو كنت حرة لما استسلمت."
وفي حجر سكيرا يغفو تذكار من أيام عبوديتها، بينما ينام آخر عند قدميها على أرضية الكوخ

المزيد


موريتانيا: خريطة سياسية معقدة وولاءات قبلية ومناطقية.

يونيو 3rd, 2009 كتبها توفيق التلمساني. نشر في , تعرف على موريتانيا.

بي بي سي -موريتانيا / أمان الله حسام./ مارس 2007

في موريتانيا 2007 وقبيل أيام قلائل من الانتخابات الرئاسية المنتظرة يجد المتابع أن لكل مرشح من مرشحي الرئاسة الـ19 مناصرون بأعداد لا يستهان بها.
وصعوبة التكهن بنتائج الانتخابات هنا لا تعود فقط إلى كثرة عدد المرشحين وإمكانية حدوث المفاجآت دائما، بل أيضا إلى طبيعة التكوين الاجتماعي والمجتمعي في البلاد.
ففي ظل حالة الفقر الشديد والامية المتفشية يسهل تفهم تقديم كثيرين للولاءات العشائرية والمنفعة المادية على الانتماءات الحزبية والايديولوجية.
ويرى الصحفي الموريتاني ومراسل وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية، المختار ولد الشبيه، أنه لا تزال هناك مجموعة من القيادات العشائرية ورجال الاعمال تتحكم إلى حد كبير في العملية الانتخابية.
حالة تسييس المجتمع الموريتاني، رغم ذلك، باتت جلية في الآونة الاخيرة، وقد يكون لمشكلات الفقر والتخلف في حد ذاتها دور في هذه الحالة من خلال إدراك الناس أن تغيير الواقع يتطلب منهم مزيدا من الايجابية السياسية والمشاركة في صياغة المستقبل بدلا من مجرد الاستسلام للواقع وتمني الاماني.
وقال ولد الشبيه إنه كما أن موريتانيا هي بلد المليون شاعر فهي أيضا بلد المليون مسييس أو المليون سياسي.
الاوفر حظا
هناك ثلاثة أو أربعة مرشحين يوصفون بأنهم الاعلى حظوظا في حلبة المنافسة على الرئاسة.
أولهم أحمد ولد داده، رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية، وهو الحزب المعارض الرئيسي في موريتانيا منذ حوالي 16 عاما.
وقال الصحفي ولد الشبيه لـ بي بي سي، إن ولد داده الاوفر حظا لبلوغ الشوط الثاني.
وأضاف ولد داده إلى رصيد شعبيته بانضمام عدد من أنصار الرئيس المخلوع ولد الطايع إلى معسكره بعد انقلاب أغسطس/آب في 2005 بعد سريان إشاعات بدعم المجلس العسكري له، بحسب ولد الشيبه.
والمفارقة أن هذه المزاعم انتقلت بعد فترة لتطال منافس ولد داده الرئيسي في الانتخابات وهو سيدي ولد الشيخ عبد الله الذي يصفه بعض المعارضين بأنه مرشح السلطة، وهو ما نفاه العسكر بشكل قاطع في الحالتين.
يذكر أن ولد داده، الذي يوصف بأنه اقتصادي ليبرالي، هو شقيق مؤسس البلاد الراحل المختار ولد داده، وكان من أشد المعارضين لنظام ولد الطايع وسجن عدة مرات وأغلق حزبه وصودرت ممتلكاته.
وأوضح ولد الشبيه أنه رغم ذلك ظل ولد داده ثابتا على مبادئه ورفض الدخول في أي حوار مع نظام ولد الطايع ولم يدخل القصر الرئاسي حتى حدوث الانقلاب.
وحصل حزبه خلال الانتخابات البرلمانية على 16 مقعدا، وهو أكبر عدد يفوز به حزب سياسي في الجمعية الوطنية.
سيدي ولد الشيخ عبد الله
ويعتبر ولد الشيخ عبد الله أقوى المنافسين لولد داده، رغم أنه غاب عن الازمات والصراعات السياسية التي شهدتها البلاد حيث قدم من الكويت التي كان يعمل بها، وهو وزير سابق وخبير اقتصادي.
ويحظى ولد الشيخ عبد الله بدعم مجموعة من وزراء وسفراء ونواب النظام والحزب الجمهوري الحاكم سابقا، وهي قوى يحسب لها حساب كبير رغم مآخذ الكثيرين عليها، بحسب ولد الشبيه.
لكن الصحفي الموريتاني رجح عدم حصول أي من المرشحين الاوفر حظا على الاغلبية المطلقة (أك

المزيد


تعرف على جمهورية موريتانيا الاسلامية .

مارس 26th, 2009 كتبها توفيق التلمساني. نشر في , الدول العربية .بطاقة تعريف, تعرف على موريتانيا.

العاصمة : نواكشوط .
الموقع الجغرافي : تقع في غرب أفريقيا على شاطئ المحيط الأطلسي ،  يحدها من الشمال الغربي الصحراء الغربية والجزائر ومن الشرق مالي ومن الجنوب مالي والسينغال ومن الغرب المحيط الأطلسي.مساحتها تقدر بـ : 1.030.700 كم مربع، وتمثل المناطق الصحراوية النسبة الأكبر من هذه المساحة و يمكن تقسيمها إلى 3 مناطق رئيسية هى:
1 - منطقة ساحلية في الجنوب
2 - منطقة نصف صحراوية في الوسط تتخللها الهضاب والمرتفعات الجبلية و خاصة في ولايتي آدرار وتكانت.
3 - منطقة صحراوية في الشمال
البلدان المحاذية : الجزائر و مالي والسنغال و الصحراء الغربية وتطل على المحيط الأطلسي.
المناخ: صحراوي حار وجاف.
درجات الحرارة: في الشتاء تتراوح بين 12 و28 درجة مئوية وفي الصيف تتراوح بين 27 و42 درجة مئوية.
التقسيم الإداري :تنقسم موريتانيا إلى 12 ولاية مع العاصمة نواكشوط ، بالإضافة إلى 53 مقاطعة و 280 بلدية منها 163 بلدية ريفية.

السكان : موريتانيا أو بلاد شنقيط ، هي بلد عربي إسلامي معظم سكانه مسلمون ويتكون من أغلبية عربية وأقلية من الأفارقة ، وقد نالت موريتانيا استقلالها من فرنسا في سنة 1960 ، والنظام السياسي فيها نظام جمهوري ببرلمان ومجلس شيوخ وانتخابات دورية ، واللغة الرسمية هي اللغة العربية ولكن الأكثر استعمالا في دوائر الدولة والمعاملات التجارية هي اللغة الفرنسية.
يبلغ تعداد سكان موريتانيا حوالي 3.000.000 نسمة، سنة 2005 بمعدل  كثافة يوازي 3 ساكن/ كلم2.
الاقتصاد : تستمد موريتانيا أهم عائداتها من الصيد البحري واحتياطي مناجم الحديد والذهب.
أما قطاع الزراعة فهو رغم تشغيله لنس

المزيد