فاطمة فايز./ موقع إسلام أون لاين
الفضائيات تنشر الاغتراب والمدونات تفسد الذوق
احتدم الجدل بين أساتذة الإعلام حول المدونات؛ إذ أطلق عليها بعضهم إعلاما بديلا جديرا بالاهتمام، فيما نعته آخرون بأنه مجرد تعبير عن أفكار في فضاءات انعزالية، مقللا من تأثيره على الجمهور بعكس وسائل الإعلام التقليدية.
جاء ذلك أثناء المناقشات التي دارت في أروقة المؤتمر السنوي الدولي الرابع عشر الذي تنظمه كلية الإعلام في جامعة القاهرة تحت عنوان: الإعلام بين الحرية والمسئولية، وحضره لفيف من الأساتذة والخبراء الإعلاميين في مصر والعالم العربي.
ناقش المؤتمر على مدار 3 أيام 26 بحثا من ١٠ جامعات مصرية و3 عربية، تناولت 6 محاور متماسة مع القضايا الإعلامية الحالية وهي: الفضائيات.. حدود الحرية والمسئولية، والصحافة والمسئولية المهنية والاجتماعية، والفضائيات بين تدعيم الهوية ونشر الاغتراب، ووسائل الإعلام الجديدة وتحديات الحرية، ووسائل الاتصال.. المصداقية والتأثير، ووسائل الاتصال التقليدية والحديثة ومحددات الوعي
المدونات تفسد الذوق
ناقش المؤتمر وسائل الإعلام الجديدة وتحديات الحرية التي تواجهها، فقدمت الدكتورة مها عبد المجيد صلاح ورقة بعنوان: المدونات المصرية بين الحرية والمسئولية من خلال تحليل مضمون عدد من المدونات المصرية السياسية، وخلصت إلى أن خطاب المدونين المصريين قد افتقد لكثير من شروط الموضوعية ومراعاة الذوق العام واحترام خصوصية الأفراد، وعكست تغطيتهم للأحداث السياسية الخلط بين المعارضة السياسية كحق أصيل للمواطن، وبين التجريح الشخصي والتعرض للشخصيات العامة بتعمد الإهانة لهم في حياتهم الخاصة، وعكست أطروحاتهم عدم وعيهم بالوجه الآخر للحرية التي يوظفونها في التعبير عن آرائهم، فهم ينساقون بكل حدة وقوة وراء تبرير أفكارهم والدفاع عنها بشتى الوسائل دون أي اعتبارات أخرى
ورأت أنه برغم أنهم يدركون أن دور المدون يتقاطع ويتداخل في أحيان كثيرة مع دور الإعلامي فإنهم أغفلوا الكثير من البديهيات والأخلاقيات المرتبطة بأمانة نقل الحدث والتعليق عليه.
لكن اختلفت آراء المتخصصين في مجال الإعلام حيال ظاهرة المدونين؛ حيث أشاد الدكتور شريف درويش أستاذ الصحافة الإلكترونية بالدور الإعلامي الذي يلعبه المدون، داعيا إلى ضرورة أن تتكامل وسائل الإعلام التقليدية مع الوسائل ا



















