عن موقع المبادرة العربية لأنترنت حر : الإنترنت جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ورغم سوء استخدامه من قبل فئة كبيرة من المستخدمين لكن أولا وأخيرا أرفض أن تتحكم الدول بالإنترنت، وأرفض تحديد أو إغلاق بعض المواقع لأن الإنترنت هو مفتاحنا الوحيد للانفتاح على العالم.
ريم، مواطنة أردنية
تعليق على موضوع الانترنت بين الهيمنة والرقابة، موقع BBC
• نظرة عامة
تعتبر الأردن واحدة من الدول العربية التى تشهد نهضة كبرى فى مجال تكنولوجيا المعلومات وبالتالي يكتسب استخدام الإنترنت أهمية مضاعفة، والهدف الأساسي كما أعلنته الحكومة هو تحويل الأردن لمنطقة جاذبة للاستثمارات فى هذا المجال، ولمحاولة تحقيق هذه الأهداف قامت الأردن باتخاذ العديد من الإجراءات لتسهيل السير فى المجال كان من أهمها إنشاء “هيئة تنظيم الاتصالات” عام 1995، وإصدار قانون الاتصالات رقم (8) لسنة 2002 وهو قانون معدل للقانون السابق الصادر عام 1995 (1)، وهذا الأمر يعنى أن الدولة تسعى لتطوير القوانين والتشريعات المرتبطة بقطاع الاتصالات بشكل سريع يواكب ما يحدث على أرض الواقع.
يبلغ عدد سكان الأردن 5.7 مليون نسمة وفقا لأرقام 2004، وتعتبر الدولة من الدول الفقيرة نسبيا حيث لا يزيد متوسط الدخل السنوي للفرد عن 1964 دولارا، وتبلغ أعداد الهواتف الثابتة 618 ألف خط بما يعادل نسبة انتشار 10.8 لكل 100 فرد، بينما يرتفع عدد الهواتف المحمولة لتصل إلى مليون و600 ألف خط (2).
وقد أوضحت الحكومة الأردنية رؤيتها لمجال الاتصالات والمعلومات فى وثيقة السياسة العامة للحكومة التى أقرها مجلس الوزراء فى 4 سبتمبر 2003 والتى جاء فيها التزام الحكومة بتنفيذ عدد من المبادرات التى تهدف إلى تحقيق سياستها باتجاه تنمية المشاركة الرقمية، وتحفيز الطلب على خدمات الإنترنت بشكل خاص، وفى الوقت نفسه التأكيد على إعطاء الأهداف الخاصة بهذا السوق أولوية كبيرة وإزالة أى عقبات تعيق تنفيذ هذه السياسة (3).
فطاع الاتصالات والانترنت
دخلت خدمة الإنترنت للسوق الأردنية للمرة الأولى فى منتصف التسعينيات، وخلال السنوات العشر الماضية شهد السوق تطورات ضخمة عكسه رؤية الحكومة لأهمية هذا القطاع الحيوي، ففى عام 1997 تم تحويل المؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مملوكة للحكومة تعمل على أسس تجارية وباسم “شركة الاتصالات الأردنية” (4) كانت هى المحتكر الوحيد لتقديم خدمات الهاتف المحلية والوطنية، وظل هذا الاحتكار قائما حتى نهاية عام 2004 (5)، ولكن بعد هذا التاريخ باعت الحكومة حصتها فى الشركة إلى مؤسسة “فرانس تليكوم” وهى شركة فرنسية أصبحت المسيطر الأكبر على قطاع الاتصالات فى الأردن بحصولها على نسبة 51% من الأسهم (6) وذلك فى إطار عمليات تحرير سوق الاتصالات الأردني.
أما خدمة الهواتف المحمولة فتقدمها شركة “فاست لينك” منذ عام 1995 وتنافسها شركة “موبايلكم” التى بدأت فى تقديم خدماتها عام 2000.
واحتفظت الشركتان بحق احتكار هذه الخدمات منذ عام 2003 ولكن لم تذكر أنباء حول دخول شركة ثالثة السوق حتى الآن وفقا لمعلومات هيئة تنظيم الاتصالات الأردنية (7).
فكرة تحرير قطاع الاتصالات الأردني جاءت متوافقة مع رؤية الملك “عبد الله الثاني” الداعمة لمنح القطاع الخاص الفرصة، وكما جاء فى خطاب له حيث قال: نحن مدركون أن الاستثمار الخاص هو المحرك الحقيقي لنمو اقتصاد دائم ولذلك قمنا بتبني سلسلة من الإجراءات لتشجيع مثل هذا الاستثمار فى قطاعات رئيسية بالاقتصاد الأردني (8)، ومنذ بداية عام 2005 يمكن القول أن عصر الاحتكارات فى قطاع الاتصالات فى الأردن قد انتهى بالكامل.
وحاليا تقدم العديد من الشركات خدمات التوصيل بالإنترنت بكل الطرق والوسائل الممكنة، ويجتذب السوق الأردني شركات عربية وعالمية لتقديم هذه الخدمات التى تنخفض أسعارها مع المنافسة المفتوحة، وعلى سبيل المثال فإن خدمة DSL دخلت السوق الأردنية عام 2001 وكان عدد المشتركين فيها لا يزيد عن 409 اشتراكا، ووصلت إلى أكثر من 10 آلاف اشتراك فى عام 2004 (9)، أما شركة TEData وهى أكبر مزود للخدمة فى مصر فقد بدأت فى تقديم هذه الخدمات فى الأردن اعتبارا من عام 2004.
هذه الخطوات ساهمت بشكل واضح فى زيادة أعداد مستخدمي الإنترنت داخل الأردن من 127 ألف شخص فى عام 2000 إلى حوالي 630 ألف مستخدم فى إحصائيات عام 2004 (10) وهى نسبة تعتبر مرتفعة نوعا فى المنطقة العربية.
قانون الاتصالات والانترنت
وبالرغم من عدم وجود تشريعات شاملة خاصة باستخدام الإنترنت فى الأردن، إلا أن الدولة تسعى لملء هذا الفراغ واستحداث القوانين التى تغطى كل نواحي الاستخدام، ولكنها حتى الآن لم تقدم تشريعات خاصة بالنشر على الإنترنت أو بخصوص إساءة الاستخدام، ويركز قانون الاتصالات الأردني على تحديد تنظيم خدمات الاتصالات وفقا لسياسة الحكومة، ويركز القانون أيضا على الحد الأدنى لدرجة جودة الخدمة التى يجب على مقدمي خدمات الاتصالات الالتزام بها (11) .
• الحجب والرقابة والمصادرة
تكاد كل المصادر تجمع على أن استخدام الانترنت فى الأردن يحظى بحالة من الحرية لا تعرفها الكثير من الدول العربية، وتؤكد الحكومة بشكل رسمي أنه لا توجد رقابة أو حظر يتم ممارسته على محتويات المواقع أو على الاتصالات الالكترونية المختلفة من مجموعات الأخبار أو الرسائل الالكترونية أو أى شكل من أشكال استخدام شبكة الإنترنت (12).
ملك الأردن الحالي الملك “عبد الله الثاني” أعلن فى أكثر من مناسبة التزامه الكامل بضمان حرية الصحافة وحماية حرية التعبير بما فى ذلك الكلمة التى ألقاها أمام المنظمات الأمريكية فى العاصمة واشنطون فى شهر مارس 2005 (13)، كما أن الملك نفسه أطلق مشروع “الأجندة الوطنية” فى فبراير 2005 وهى مشروع إصلاحي يمتد لعشر سنوات، وخلال المشروع تم تقديم عددا من التوصيات تتجاوب مع مطالب الصحفيين فى الأردن ولكن الفجوة بين المقترحات والتطبيق الفعلي ظهرت سريعا للغاية عندما رفضت الحكومة وعد من النواب فى البرلمان إدراج هذه التوصيات ضمن مشروع الصحافة الجديد الذى كان يجرى إعداده للإقرار عام 2006 (14).
وبالرغم من الحرية النسبية التى يتمتع بها استخدام الإنترنت فى الأردن حيث لا تتم الرقابة على نطاق واسع، ويبقى الأمر محدودا فى حالات فردية، إلا أن منظمات حقوق الإنسان العالمية طالبت الحكومة الأردنية أكثر من مرة بعدم التراجع عن التزامها بالاحترام الكامل لحرية التعبير، خاصة وأن الحكومة ما زالت تطلق يد أجهزة المخابرات والشرطة والنيابة العامة فى قمع التعبير المشروع (15).
وتظهر بعض المواقف الحرية التى تتمتع بها شبكة الإنترنت فى الأردن، مثلما حدث فى 19 مايو 1998 عندما























تماشيا مع سعيي لإنجاز دليل المدونات النشطة مازلت أسعى لعرض مقالات و دراسات تتناول هذا الميدان على مستوى الأردن .و في هذه المرة لدي مقال للمدون الصحفي محمد عمر يلقى فيه نظرة على هذا النشاط على مستوى المملكة .
المقال جاء تحت عنوان : المدونات في الأردن: تطور كميّ
شهد الاردن في السنتين الاخيرتين تطورا كميا كبيرا في عدد المدونين، كان تقدمها النوعي اقل لا يواكب التطور في عملية التدوين في دول عربية اخرى. اذ كان من المبكر القول ان هذه الألف مدونة لم تحظ حتى ألان بروابط قوية مع الإعلام، إلا أن هذا الأمر يبدو في طريقه للتحقق.
تشير الإحصاءات الصادرة مؤخرا عن تقرير موقع “العالم للإنترنت”: ان الأردن احتلت المرتبة السادسة بين دول الشرق الأوسط حسب نسبة الإستخدام مقارنة بعدد السكان. وقد وصلت نسبة إستخدام شبكة الإنترنت في الأردن إلى ما يقارب (12%) من مجموع سكان الأردن. في ما وصل عدد مستخدمي الإنترنت في الأردن مع نهاية عام 2006 ما يقارب 630 ألف مستخدم تمثل حوالي (3.3%) من مجموع مستخدمي الإنترنت في دول الشرق الأوسط.
تضاعف إستخدام الإنترنت في الأردن حوالي خمسة أضعاف عما كان عليه الحال في عام 2000. ويبدو ان الزيادة في عدد مستخدمي الانترنت انعكس على التطور الكمي في عدد المدونين الذي بلغ تعدادهم حوالي عشرة آلاف مدون.
وجاء في دراسة اجراها الإعلامي مارك لينش حول التدوين في الوطن العربي ونشرت في شباط العام الماضي ان “عصام بيازيد مؤسس مجمع كوكب الأردن يقدر عدد المدونات في العام الماضي بـ7000. بينما الموقع المضيف المعروف جيران يدعي انه يستضيف 20000 مدونة لكنه لا يفرق بين المدونات السياسية وغيرها. وموقع مكتوب وهو مضيف معروف آخر يقدر عدد المدونات “السياسية والاخبارية” بـ4360 في المنطقة. وتحتوي كل من المجمعات القومية في البحرين والعراق والاردن والكويت ولبنان والسعودية على 300 مدونة نشطة بينما تتباهى