علاقة الهوية بالدين لدى النخبة العلمانية

سبتمبر 3rd, 2009 كتبها توفيق التلمساني. نشر في , من أهم ما قرأت في مدونات الجزائر.

سفيان ميمون

ثمة اختلاف بين في النظر إلى الهوية وارتباطها بالدين بين المشرق والمغرب، نتيجة التركيبة الاجتماعية والدينية التي تميز أقطار الوطن العربي، فسمة المشرق العربي تعدد واختلاف الطوائف الدينية في مجتمعاته ، لذلك نجد اختلافا واضحا في التصورات والرؤى حول الهوية ، بل ونجد صراعا ثقافيا وسعيا أيديولوجيا لترسيخ تصور ما عن هوية مجتمع بذاته ، خذ لذلك مثلا سعي القوميين العرب لتسويق تصور عن الهوية قائم على الوطن واللغة بعيد عن الدين ، يقابل هذا حرص على إثبات الدين كعنصر أساس من عناصر الهوية لدى الإسلاميين ، وهو واقع مبرر في مجتمعات متمايزة في خصوصياتها الدينية ، وعلى العكس من ذلك نجد في مجتمعات المغرب العربي انسجاما كبيرا في الخطاب الثقافي حول علاقة الهوية بالدين ، وإن كانت العلاقة بين الهوية وعناصر أخرى يشوبها كثير من التوتر على غرار اللغة والتاريخ نتيجة التمايز العرقي الذي يمثله عنصرا العرب والبربر، انسجام واضح في الخطاب الثقافي بين مختلف فئات النخبة المغاربية والجزائرية تحديدا – إسلامييها وعلمانييها – حول اعتبار الدين عنصرا من عناصر الهوية ،فإذا كان تصور الإسلاميين للهوية واضحا ومحسوما مذ اختاروا اتجاههم الفكري والديني في الوقت نفسه بأن الدين ركن أساس في هوية الأمة ، فإن الذي يدعو إلى التأمل والسؤال هو اتجاه العلمانيين إلى إنتاج ذات الخطاب حيث الدين أيضا مكون أساس للهوية الجماعية ، فهل يتماشى هذا الخطاب مع حقيقة التصور العلماني للمجتمع ؟ وهل يمكن للدين أن يكون حاضرا في مجتمع يجب أن يفصل عن الدين ؟.
قبل هذا لا بد من الرجوع إلى الممارسة العلمانية التي لا تثبت – ولا شك- على صيغة واحدة ، إنما هي أكثر من شكل ، شكلان على ما يبدو : علمانية متطرفة تلغي الدين وتقصيه وتضع الحواجز أمامه كي لا يمر إلى المجتمع بل يبقى حبيس الشخص لا يتعداه ، وهي علمانوية صراعية بتعبير محمد أركون ، تقابلها علمانية تقبل الدين كتراث خصب للدراسة والتأويل العقلاني ، وهذا النوع من العلمانية هو الذي يركز عليه كثير من مفكرينا ، لكن قبول هذه الفئة من العلمانيين بالدين لا يعني تجاوزه حدود الشخص وإحاطته بهالة من القداسة على المستوى الاجتماعي، كلا بل إن العلمانية لا تعرف للدين قداسة وإلا لما كان ثمة قدرة على الدراسة العلمية لنصوصه ، ولما كانت هناك حرية في تدبر محتويات هذه النصوص .
وت

المزيد


في باص الجامعـــة .للمدونة ليلى بورصاص.

سبتمبر 2nd, 2009 كتبها توفيق التلمساني. نشر في , من أهم ما قرأت في مدونات الجزائر.

كان يوم سبت..
وقفت انتظر باص الجامعة كعادتي، وكان هنالك طلاب كثيرون ينتظرون أيضا.. وبعد لحظات أقبل الباص من بعيد يمشي الهوينى وكأنى به دهش عندما شاهد هذا الجمع الغفير من الطلاب يحملقون أعينهم به، وكلهم تربص وكأنهم سيخوضون حربا.. توقفت الحافلة وفتحت أبوابها فرميت بنفسي في تيار الزحام ودفعت بكل قوتي وإذا بي قد دخلت التفت يمينا فرأيت كرسيا شاغر أسرعت نحوه وجلست أستريح من عناء صعود الحافلة.. نظرت من النافذة فرأيت الكثير من الطلاب الذين لم يسعفهم الحظ في الركوب.. فحسدت نفسي، لأنه أن تركب باص الجامعة وتجلس ليس بالأمر الهين أبدا، بل يعد بطولة من البطولات.
وانطلق الباص في طريقه إلى الجامعة..
أخذت اشغل نفسي بالاستماع إلى الأحاديث المختلفة بين الطلاب شد انتباهي حديث أحد الطلاب المتخرجين مع صديق له:
ستجري مسابقة لتوظيف إداريين يخضعون للتربص مدة ثمانية أشهر ثم يتم ترسميهم.
ممتاز و ما هي شروط التحاق بهذه الوظيفة؟
عادي، المستوى الدراسي والوضعية بالنسبة للخدمة الوطنية والسن، لكن الجيد أنهم سيأخذون الطلبة الممتازين بعين الاعتبار.
رائع فرصتنا كبيرة إذ نحن الأوائل على دفعتنا.
الحمد لله أن لن تذهب دراستنا وتعبنا سدى..
ثم التفت إلى النافذة.. ونظر بعيدا إلى هناك حيث الأفق البعيد.. إلى حيث يستحيل الوصول.. بدا يتطلع بأحلامه إلى هناك.. بعيون تشع أملا بمستقبل لم تأب مخيلته إلا أن تبدأ في رسم معالمه.. آخذة من الخيال القسط الأكبر..
تأملته.. فرأيت فيه مثال الشاب في عنفوانه عظيم الطموحات لا تكاد الأرض تسعها من شدتها.. رأيت ابتسامة أبت إلا أن ترتسم فوق شفتيه لتعبر عما يخالجه من آمال..
لم أفق من تأملاتي إلا لحظة وصولنا الجامعة.. نزلنا من الباص ومنذ ذلك اليوم لم ألتق ذلك الشاب.
مضى قرابة شهر منذ تلك الحادثة…
وفي أحد الأيام…
وقفت أنتظر باص الجامعة كعادتي.. وبعد معركة طاحنة في محاولة للصعود صعدت إلى الباص ولم يسعفني الحظ في الحصول على كرسي فبقيت واقفة.. وإذا بذلك الشاب من جديد لكنه مختلف هذه المرة.. انطفأ الشعاع الذي كان ينطلق من عينيه المعلن عن آمال وأحلام لا حدود لها.. غارت عيناه تحت جبين تعيس ونبتت لحيته بشكل ملفت.. وبد

المزيد


بؤس اليسار العلماني .للمدون عمار بن طوبال.

أغسطس 30th, 2009 كتبها توفيق التلمساني. نشر في , من أهم ما قرأت في مدونات الجزائر.

مشكلتنا نحن العلمانيين العرب أننا دوما ضد إرادة الجماهير وضد الاعتراف بأن لهذه الجماهير وعي قائم بذاته قادر على التمييز وعلى اختيار ما يتساوق ورغباتها وتطلعاتها. نحن دوما نتهم الجماهير العربية بأنها غوغاء وبأنها لا تعي تحديات الراهن، لا لشيء سوى لأن التجارب الديمقراطية القليلة التي عرفتها المجتمعات العربية أفرزت دوما وأبدا انحياز الجماهير لصف الخصم اللدود والتاريخي، وهم الإسلاميين، فحتى تلك التيارات الإسلامية الأكثر تشددا تجد لها أنصارا في صفوف الجماهير التي نسميها غوغاء أكثر مما يجده العلمانيون الذين ظلوا للأسف الشديد متعالين على الهموم الحقيقة للجماهير في الوقت الذي يزعمون أنهم يتكلمون باسمها ويدافعون عن حقوقها ويتمثلون تطلعاتها.

كانت هذه هي أزمة الأحزاب الشيوعية على امتداد العالم العربي وهي نفسها أزمة التيارات الديمقراطية العلمانية في العالم العربي، إنها لا تثق في عقول الجماهير ولا تعبر عن وعيها البسيط أو المركب اتجاه الحياة والسياسة ، والجماهير تكافئها بالمثل وتتجاهلها حين تتاح لها فرصة فعل ذلك عن طريق انتخابات حرة ونزيهة.

 
العلمانيون هم الدين يزورون الانتخابات للأسف وليس الإسلاميين، كما أن الوعاء الانتخابي للعلمانيين في العالم العربي متراجع بشكل مستمر، فحتى محاولات التجييش وسوق الجماهير كقطيع الغنم نحو تبني الاختيارات القومية والاشتراكية والعلمانية المبطنة التي تبنتها الأنظمة العربية الاشتراكية، لم تنتج قناعة جماهيرية بتوجهات الدولة الاشتراكية ولهذا شهدنا سقوط تلك الجماهيريات الشعبية والاشتراكية تباعا ولم تبقى سوى سوريا ولبيبا تعلنان ولاءهما للاختيارات الاشتراكية. سوريا عن طريق نظام قمعي يفرض اختيارات الدولة بالقوة وليبيا في شكل كاريكاتوري استعاض عن ديكتاتورية الطبقة العاملة بديكتاتورية الزعيم القائد العظيم ملك ملكوك إفريقيا معمر القذافي الذي استعاض عن أفكار كارل ماركس بأفكار بسيطة وسطحية دونها في ك

المزيد


مجلس أخلاقيات التدوين.

سبتمبر 26th, 2008 كتبها توفيق التلمساني. نشر في , أخلاقيات التدوين ., من أهم ما قرأت في مدونات الجزائر.

ملتقى التدوين العربي / للمدون يحيى أوهيبة

الفكرة وليدة النقاش الحديث الذي دار في مكتوب حول الشروط والقوانين والآداب العامة, والجدال الدائر بين صاحب الخدمة أو الإدارة ومستخدمها يعني المدون, وكأن الحدود لم تتضح بعد أو بالتعبير الإداري الصلاحيات, ما هو المطلوب من الإدارة وما هو مطلوب من المدون؟  

عالم التدوين العربي غني بالمواقع التي تمنح خدمة التدوين للكاتب والقارئ العربي أينما كان, وخدمات أخرى من شأنها تطوير ومتابعة التدوين والمدون, أيضا ولدت من هذا العالم اتحادات ونوادي تحسب على أسرة التدوين الكبيرة وتعمل على توحيد الجهود وتوجيه المدون, ماذا لو تجتمع هذه الأسرة الكبيرة في مجلس ولنسميه مجلس أخلاقيات التدوين.

 كيف؟

نقترح من كل موقع عربي ممثل, وعن كل اتحاد أو نادي أو جمعية أو نادي ممثل, ولما لا عضوية من كل موقع لمدون يختاره المدونون ليمثلهم في المجلس.

 مقر المجلس

مقر المجلس افتراضي وليكن موقع يجمع الجميع ولكنه ليس لتسكين المدونات, وإنما لضبط أخلاقيات التدوين العربي والوصول إلى إجماع عربي حول الخدمة.

 المهام

لا نريده فقط مجرد مجهر ومقص للبحث عن المخالفات من أجل إصدار إجراء أو حجب وان كان الوصول إلى إجماع حول قانون يضبط الخد

المزيد